Domain Names - Register Domains

فلويد الأمريكي وتراوري الفرنسي : كلاهما أسود وقتلا على يد الشرطة

0 84

هناك تشابه كبير بين مقتل أداما تراوري في فرنسا وجورج فلويد في الولايات المتحدة، كلاهما أصحاب بشرة سوداء وقتلا على يد ضباط الشرطة بعد نزاعهما لالتقاط أنفاسهما في اللحظات الأخيرة، كذلك أصبحت وفاتهما لحظة فارقة في حياة مواطني بلديهما، وأشعلت فتيل الاحتجاجات المُنددة بعنصرية الشرطة.

قالت شبكة سي إن إن الإخبارية أن تراوري توفي في عيد ميلاده الرابع والعشرين قبل حوالي أربع سنوات في ضواحي باريس، بعدما اُحتجز لدى الشرطة عندما لاذ بالفرار خوفًا من قوات الأمن التي كانت تبحث عن أخيه، لتبدأ عملية مطاردة انتهت بتوقيفه ونقله إلى ثكنة بمدينة برسان، وكانت كلماتها الأخيرة “لا استطيع التنفس”، حسبما قالت شقيقته آسا تراوري.

وفقًا لآسا تراروري فإن شقيقها وفلويد قُتلا بنفس الطريقة، كلاهما توفي على يد ضباط الشرطة، وكانت آخر عباراتهما واحدة.

1

مع استمرار الاحتجاجات في الولايات المتحدة التي تندد بعنف الشرطة والعنصرية إزاء المواطنين أصحاب البشرة السوداء، عدت الكثير من أنحاء العالم الغربي احتجاجات تضامنية يؤكدون فيها نبذهم للطريقة التي تتعامل بها قوات الأمن مع المواطنين من الأصول الأفريقية، فمن لندن إلى سيدني يتصاعد الغضب، ويطالب الجميع بالمساواة.

نزل الفرنسيون إلى الشوارع هذا الأسبوع حدادًا على فلويد، الذي توفي في مايو الماضي، للمطالبة بالعدالة لتراوري، في تحدِ للحظر الذي تفرضه السلطات على التجمعات الكبيرة للحد من تفشي فيروس كورونا المُستجد.

“مات لأنه أسود”

قالت آسا تراوري لسي إن إن قبيل مسيرة انطلقت الثلاثاء الماضي في العاصمة باريس، إن أخيها مات لأنه “أسود البشرة، مات لأنه من منطقة فقيرة”.

وتابعت: “هل يمكن أن يُقتل رجل أبيض إثر إلقاء رجال الأمن الثقل عليه؟ بالتأكيد لا”.

وفي 14 سبتمبر 2018، قامت مجموعة من أربعة خبراء بتحقيق أكد تبرئة ضباط الشرطة، معتبرا أن آداما تراوري كان في وضع صحي حرج قبل وصولهم إلى المكان الذي اعتقل فيه. وقالوا إنه توفي جراء مرض وراثي تسبب في اختناقه بعد “جهد بدني” (أي إثر فراره). وأغلق القضاة ملف تراوري في نهاية 2018 دون توجيه أي تهمة للضباط الذين تتهمهم العائلة بقتل الشاب الفرنسي.

يتعارض ذلك مع التقييم الطبي لمقتل الشاب الفرنسي، والذي طلبته الأسرة أجراه أربعة أطباء، ووجد أن تراوري توفي على الإرجح بسبب الاختناق الناجم عن طريقة تعامل الشرطة معه خلال عملية الاعتقال.

2

“حزن جماعي”

أحزن مقتل فلويد البريطانيون وشارك الآلاف في احتجاجات وسط لندن يومي الأحد والأربعاء، رافعين لافتات كُتب عليها “حياة السود مُهمة”، واستنكروا العنصرية والعنف الذي يتعرض له السود في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

قال كيهيندي أندروز، أستاذ الدراسات في جامعة برمنجهام سيتي البريطانية،: “هناك شيء يغيب عن الناس بعد حدوث واقعة كمقتل جورج فلويد، وهو أننا (كأصحاب بشرة سوداء) لا نعتبره شيئًا بعيدًا”.

وتابع: “بالنسبة للمجتمعات السوداء، والأقليات التي تعيش في أغلب المدن الكبرى في أوروبا، فإن مقتل فلويد قد يحدث لوالدي، أو أخي أو أي شيء مقرب لنا، هذا لا يحدث فقط في الولايات المتحدة، قد نتعرض له في أي مكان بالعالم”.

3

لفتت سي إن إن إلى أن جرائم العنصرية وعنف الشرطة إزاء السود والأقليات ليست غريبة على بريطانيا، فكشف تحقيق اُجري عام 1999 بتكليف من الحكومة أن الشرطة تغاضت عن مقتل المراهق الأسود ستيفن لورانس عام 1993، وأكد التحقيق أنه قتل في جريمة عنصرية على يد شاب أبيض.

وبعد عقود من مقتل لورانس، لا يزال السود والآسيويين والأقليات تتلقى معاملة شديدة السوء من قبل الشرطة، قالت (سي إن إن) إن ضباط الشرطة يتعاملون معهم دائمًا باعتبارهم أشخاص مُشتبه بهم، ويقومون بتفتشيهم بطريقة غير لائقة، وكذلك كشفت السجلات أن أغلبيتهم يُقتل أثناء الاحتجاز.

“كورونا يكشف المستور”

حسب الشبكة الأمريكية، فإن فيروس كورونا المستجد كشف عن مدى انعدام المساواة في التعامل بين المواطنين، وكشف تحقيق اُجري عن تأثير الوباء على الأقليات، نُشر الثلاثاء الماضي، إن المصابين بالفيروس التاجي من السود أو الأقليات كانوا أكثر عُرضة للوفاة بنسبة 50% مُقارنة بنظرائهم البيض.

وأظهر التحقيق، أن خطر إصابة ووفاة الأقليات بفيروس كورونا يزداد بين الأشخاص الملونين، لاسيما وأنهم يعيشون في مناطق تفتقر إلى الكثير من الخدمات خاصة الصحية، كما أنها مُكتظة بالسكان، ويعجزون عن الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل لأنهم مُضطرين على مواصلة العمل، ما يعني أنهم أكثر عرضة للخطر

Comments
Loading...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More